بئس للظالمين بدلا « 1 »
لمّا أراد عليّ عليه السّلام أن يسير إلى النهروان استنفر أهل الكوفة وأمرهم أن يعسكروا بالمدائن فتأخّر عنه شبث بن ربعي وعمرو بن حريث والأشعث بن قيس وجرير بن عبد اللّه البجلي وقالوا : أتأذن لنا أياما نتخلّف عنك في بعض حوائجنا ونلحق بك ؟
فقال لهم : قد فعلتموها ؟ سوأة لكم من مشايخ ، فو اللّه ما لكم من حاجة تتخلّفون عليها ، وإنّي لأعلم ما في قلوبكم وسأبيّن لكم : تريدون أن تثبّطوا عنّي الناس وكأنّي بكم بالخورنق وقد بسطتم سفرتكم للطعام إذ يمرّ بكم ضبّ فتأمرون صبيانكم فيصيدونه فتخلعوني وتبايعونه .
ثم مضى إلى المدائن وخرج القوم إلى الخورنق وهيّؤوا طعاما فبينا هم كذلك على سفرتهم وقد بسطوها إذ مرّ بهم ضبّ فأمروا صبيانهم فأخذوه وأوثقوه ومسحوا أيديهم على يده كما أخبر عليّ عليه السّلام وأقبلوا على المدائن .
فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام : بئس للظالمين بدلا ليبعثكم اللّه يوم القيامة مع إمامكم الضب الذي بايعتم ، لكأنّي أنظر إليكم يوم القيامة ( مع إمامكم ) وهو يسوقكم إلى النار .
ثم قال : لئن كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منافقون فإنّ معي منافقين ، أما واللّه يا شبث ويا بن حريث لتقاتلان ابني الحسين هكذا أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 225 - 226 ، ح 70 : روي عن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين عليهم السّلام عن أبيه عليهم السّلام قال : . . .