الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار ، يا من احتجب في سرادقات عرشه عن أن تدركه الأبصار ، يا من تجلّى بكمال بهائه فتحققت عظمته من الاستواء كيف تخفى وأنت الظاهر ، أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر إنّك على كل شيء قدير . والحمد لله وحده .
بسم اللّه وبالله « 1 »
إنّ رجلا اشتكى إلى أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليهم السّلام فقال : يا بن رسول اللّه إني أجد وجعا في عراقيبي قد منعني من النهوض إلى الصلاة .
قال : فما يمنعك من العوذة ؟
قال : لست أعلمها .
قال : فإذا أحسست بها فضع يدك عليها وقل : ( بسم اللّه وبالله والسّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ثم اقرأ عليه
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 2 » . ففعل الرجل ذلك فشفاه اللّه تعالى .
دعاء المشلول « 3 »
كنت مع علي بن أبي طالب عليه السّلام في الطواف في ليلة ديجوجيّة « 4 » قليلة النور وقد خلا الطواف ، ونام الزّوار ، وهدأت العيون ، إذ سمع
هامش
( 1 ) طب الأئمة عليهم السّلام ص 33 : عبد اللّه بن بسطام ، عن إبراهيم بن محمد الأودي عن صفوان الجمال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن علي بن الحسين عليه السّلام .
( 2 ) سورة الزمر ، الآية : 67 .
( 3 ) مهج الدعوات 151 - 157 ومصباح الكفعمي 260 - 264 : روى جماعة يسندون الحديث إلى الحسين بن علي عليه السّلام قال : . . .
( 4 ) أي : مظلمة مع غيم لا ترى نجما ولا قمرا .