الذي اعتمدت ، أنا الذي تعمّدت ، أنا الذي وعدت ، أنا الذي أخلفت ، أنا الذي نكثت ، أنا الذي أقررت ، إلهي أعترف بنعمتك عندي ، وأبوأ بذنوبي فاغفر لي يا من لا تضرّه ذنوب عباده ، وهو الغنيّ عن طاعتهم ، والموافّق من عمل منهم صالحا بمعونته ورحمته ، فلك الحمد إلهي أمرتني فعصيتك ، ونهيتني فارتكبت نهيك ، فأصبحت لا ذا براءة فأعتذر ، ولا ذا قوّة فأنتصر ، فبأيّ شيء أستقبلك يا مولاي ، أبسمعي أم ببصري أم بلساني أم برجلي ؟ أليس كلّها نعمك عندي ، وبكلّها عصيتك يا مولاي ، فلك الحجة والسبيل عليّ ، يا من سترني من الآباء والأمّهات أن يزجروني ، ومن العشائر والإخوان أن يعيّروني ، ومن السلاطين أن يعاقبوني ولو اطّلعوا يا مولاي على ما اطّلعت عليه منّي ، إذا ما أنظروني ولرفضوني وقطعوني ، فها أنا ذا بين يديك يا سيّدي ، خاضعا ذليلا حقيرا لا ذو براءة فأعتذر ولا قوّة فأنتصر ولا حجة لي فأحتجّ بها ، ولا قائل لم أجترح ولم أعمل سوءا ، وما عسى الجحود لو جحدت يا مولاي فينفعني ، وكيف وأنّى ذلك وجوارحي كلّها شاهدة عليّ بما قد علمت يقينا غير ذي شكّ أنّك سائلي عن عظائم الأمور . وأنّك الحكيم العدل الذي لا يجور وعدلك مهلكي ، ومن كلّ عدلك مهربي ، فإن تعذّبني فبذنوبي يا مولاي بعد حجّتك عليّ ، وأن تعف عنّي فبحلمك وجودك وكرمك .
لا إله إلّا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، لا إله إلّا أنت سبحانك إني كنت من المستغفرين ، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الموحدين ، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الوجلين ، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الراجين الراغبين ، لا إله إلّا أنت سبحانك إني
موسوعة الكلمة — صفحة 151
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٥١