كنت من السائلين ، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من المهلّلين المسبّحين ، لا إله إلّا أنت ربّي وربّ آبائي الأولين .
اللّهمّ هذا ثنائي عليك ممجّدا ، وإخلاصي موحّدا ، وإقراري بآلائك معدّا وإن كنت مقرّا أنّي لا أحصيها لكثرتها وسبوغها وتظاهرها وتقادمها إلى حادث ما لم تزل تتغمّدني به معها مذ خلقتني وبرأتني ، من أوّل العمر ، من الإغناء بعد الفقر وكشف الضرّ ، وتسبيب اليسر ، ودفع العسر ، وتفريج الكرب ، والعافية في البدن والسلامة في الدين ، ولو رفدني على قدر ذكر نعمك عليّ جميع العالمين من الأولين والآخرين ، لما قدرت ولا هم على ذلك ، تقدّست وتعاليت من ربّ عظيم كريم رحيم لا تحصى آلاؤك ، ولا يبلغ ثناؤك ، ولا تكافى نعماؤك ، صلّ على محمد وآل محمد ، وأتمم علينا نعمتك ، وأسعدنا بطاعتك سبحانك لا إله إلّا أنت ، اللّهم إنّك تجيب دعوة المضطّر إذا دعاك ، وتكشف السوء ، وتغيث المكروب ، وتشفي السقيم ، وتغني الفقير ، وتجبر الكسير ، وترحم الصغير ، وتعين الكبير ، وليس دونك ظهير ، ولا فوقك قدير ، وأنت العليّ الكبير ، يا مطلق المكبّل الأسير ، يا رازق الطفل الصغير يا عصمة الخائف المستجير ، يا من لا شريك له ولا وزير ، صلّ على محمد وآل محمد ، وأعطني في هذه العشيّة أفضل ما أعطيت ، وأنلت أحدا من عبادك من نعمة تولّيها وآلاء تجدّدها وبليّة تصرفها وكربة تكشفها ودعوة تسمعها ، وحسنة تتقبّلها وسيئة تغفرها إنّك لطيف خبير وعلى كلّ شيء قدير .
اللّهمّ إنّك أقرب من دعي ، وأسرع من أجاب ، وأكرم من عفى ، وأوسع من أعطى ، وأسمع من سئل ، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ليس كمثلك مسؤول ، ولا سواك مأمول ، دعوتك فأجبتني ، وسألتك
موسوعة الكلمة — صفحة 152
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٥٢