تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

مواعظ

الموت قنطرة « 1 »

لمّا اشتدّ الأمر بالحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم ، لأنّهم كلّما اشتدّ الأمر تغيّرت ألوانهم وارتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم ، وكان الحسين صلوات اللّه عليه وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم ، وتهدأ جوارحهم ، وتسكن نفوسهم ، فقال بعضهم لبعض : انظروا لا يبالي بالموت ! فقال لهم الحسين عليه السّلام : صبرا بني الكرام ! فما الموت إلّا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضرّاء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائمة ، فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ؟ وما هو لأعدائكم إلّا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب ، إن أبي حدثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر ، والموت جسر هؤلاء إلى جنّاتهم ، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كذبت ولا كذبت .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار 288 ، ب 21 ، ح 3 : قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 127 | السيد حسن الحسيني الشيرازي