إن المسألة لا تصلح إلّا في غرم فادح ، أو فقر مدقع ، أو حمالة مفظعة « 1 » .
فقال الرجل : ما جئت إلّا في إحداهن ، فأمر له بمائة دينار .
التحدثّ بالنعمة « 2 »
سأله رجل عن معنى قول اللّه :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
« 3 » .
قال عليه السّلام : أمره أن يحدّث بما أنعم اللّه به عليه في دينه .
الجهاد وأقسامه « 4 »
فقال عليه السّلام : إنه سئل عن الجهاد سنة أو فريضة ؟
الجهاد على أربعة أوجه : فجهادان فرض ، وجهاد سنة لا يقام إلّا مع فرض ، وجهاد سنّة .
فأما أحد الفرضين فجهاد الرجل نفسه عن معاصي اللّه وهو من أعظم الجهاد ، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفّار فرض ، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلّا مع فرض ، فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الأمة وهو سنة على الإمام وحدّه أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم وأما الجهاد الذي هو سنّة فكل سنّة أقامها الرجل وجاهد في اقامتها وبلوغها واحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال لأنها احياء سنة وقد قال رسول
هامش
( 1 ) الحمالة : الديّة والغرامة .
( 2 ) تحف العقول 246 - 247 : . . .
( 3 ) سورة الضحى ، الآية : 11 .
( 4 ) تحف العقول 243 : عن الحسين بن علي عليه السّلام .