أبكي لخصلتين « 1 »
لمّا حضرت الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام الوفاة بكى فقيل له :
يا بن رسول اللّه أتبكي ومكانك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( مكانك ) الذي أنت به ، وقد قال فيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما قال ، وقد حججت عشرين حجّة ماشيا ، وقد قاسمت ربّك مالك ثلاث مرّات ، حتى النعل والنعل ؟
فقال عليه السّلام : إنّما أبكي لخصلتين : لهول المطلع وفراق الأحبّة .
في عزاء الحسن عليه السّلام « 2 »
قال الحسين عليه السّلام لمّا وضع ( أخاه ) الحسن عليه السّلام في لحده :
أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي * ورأسك معفور وأنت سليب
أو استمتع الدنيا لشيء أحبّه * ألا كلّ ما دنا إليك حبيب
فلا زلت أبكي ما تغنّت حمامة * عليك وما هبّت صبا وجنوب
وما هملت عيني من الدمع قطرة * وما اخضرّ في دوح الحجاز قضيب
بكائي طويل والدموع غزيرة * وأنت بعيد والمزار قريب
غريب وأطراف البيوت تحوطه * ألا كلّ من تحت التراب غريب
ولا يفرح الباقي خلاف الّذي مضى * وكلّ فتى للموت فيه نصيب
فليس حريبا من أصيب بماله * ولكن من وارى أخاه حريب
نسيبك من أمسى يناجيك طرفه * وليس لمن تحت التراب نسيب
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 184 المجلس 39 ح 9 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 303 ب 28 ، ح 62 :
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام عن الحسين بن علي عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 45 : . . .