فقال الحسين عليه السّلام : فما النجاة من المهلكة ؟
فقال الأعرابي : الثقة بالله .
فقال الحسين عليه السّلام : فما يزين الرجل ؟
فقال الأعرابي : علم معه حلم .
فقال : فإن أخطأه ذلك ؟
فقال : ( مال ) معه مروءة .
فقال : فإن أخطأه ذلك ؟
فقال : فقر معه صبر .
فقال الحسين عليه السّلام : فإن أخطأه ذلك ؟
فقال الأعرابي : فصاعقة تنزل من السماء فتحرقه فإنه أهل لذلك .
فضحك الحسين عليه السّلام ورمى بصرّة إليه فيها ألف دينار وأعطاه خاتمه وفيه فصّ قيمته مائتا درهم .
فقال : يا أعرابي اعط الذهب إلى غرمائك ، واصرف الخاتم في نفقتك .
فأخذه الأعرابي وقال :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 1 » .
الرفق بالحيوان « 2 »
روي أبو مخنف عن الجلودي أنّ الحسين عليه السّلام حمل على الأعور السلمي وعمرو بن الحجّاج الزبيدي وكانا في أربعة آلاف رجل على الشريعة ، وأقحم الفرس على الفرات ، فلمّا أولغ الفرس برأسه ليشرب
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 124 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 4 / 58 : . . .