فقال الحسين عليه السّلام : أعتقت الغلام ووهبته له جميعا .
فقالت امرأته : قد أسلمت ووهبت زوجي مهري .
فقال اليهودي : وأنا أيضا أسلمت وأعطيتها هذه الدار .
التحيّة بالأحسن « 1 »
قال أنس : كنت عند الحسين عليه السّلام فدخلت عليه جارية فحيّته بطاقة ريحان . فقال لها : أنت حرّة لوجه اللّه .
فقلت : تحييك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها ؟
قال : كذا أدّبنا اللّه ، قال اللّه تعالى :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
« 2 » وكان أحسن منها عتقها .
عفو وإحسان « 3 »
جنى غلام للحسين عليه السّلام جناية توجب العقاب عليه ، فأمر به أن يضرب ، فقال : يا مولاي :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
قال :
خلّوا عنه .
فقال : يا مولاي
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ .
قال : قد عفوت عنك .
قال : يا مولاي
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 4 » .
قال : أنت حرّ لوجه اللّه ، ولك ضعف ما كنت أعطيك .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 2 / 206 : . . .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 86 .
( 3 ) كشف الغمّة 2 / 207 : . . .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 134 .