الإمام عليه السّلام إلى معاوية قائلا : ( يا معاوية ! لا يزال عندك عبدا راتعا في لحوم الناس ، أما واللّه لو شئت ليكونن بيننا ما تتفاقم فيه الأمور ، وتحرج منه الصدور ) . . .
أتأمر يا معاوي عبد سهم * بشتمي والملا منّا شهود
إذا أخذت مجالسها قريش * فقد علمت قريش ما تريد
أأنت تظلّ تشتمني سفاها * لضغن ما يزول وما يبيد
فهل لك من أب كأبي تسامى * به من تسامى أو تكيد ؟
ولا جدّ كجدّي يا بن حرب * رسول اللّه إن ذكر الجدود
ولا أمّ كأمي من قريش * إذا ما حصل الحسب التليد
فما مثلي تهكم يا بن حرب * ولا مثلي ينهنهه الوعيد
فمهلا لا تهج منّا أمورا * يشيب لهو لها الطفل الوليد
حياء « 1 »
أجامل أقواما حياء ولا أرى * قلوبهم تغلي عليّ مراضها
حين يسأل « 2 »
قيل للحسن عليه السّلام : لأي شيء نراك لا ترد سائلا ؟ فقال : إني لله سائل وفيه راغب وأنا أستحي أن أكون سائلا وأردّ سائلا .
إذا ما أتاني سائل قلت مرحبا * بمن فضله فرض عليّ معجل
ومن فضله فضل على كلّ فاضل * وأفضل أيام الفتى حين يسأل
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 3 ص 41 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 57 ح 6 ، عوالم العلوم والمعارف :
ج 16 ص 170 .
( 2 ) نور الأبصار للشبلنجي : ص 133 .