وطرة من دقيق الثوب تسترني * حيا وإن متّ تكفيني لتكفيني
لو علم البحر « 1 »
وجاءه بعض الأعراب فقال عليه السّلام : أعطوه ما في الخزانة ، فوجد فيها عشرون ألف دينار ، فدفعها إلى الأعرابي ، فقال الأعرابي : يا مولاي ألا تركتني أبوح بحاجتي وأنشر مدحتي ، فأنشأ الحسن عليه السّلام :
نحن أناس نوالنا خضل « 2 » * يرتع فيه الرجاء والأمل
تجود قبل السؤال أنفسنا * خوفا على ماء وجه من يسل
لو علم البحر فضل نائلنا * لغاض من بعد فيضه خجل « 3 »
عندي شفاء الجهل
ما غبيّا سألت وابن غبيّ * بل فقيها إذن وأنت الجهول
فإن تك قد جهلت فإن عندي * شفاء الجهل ما سأل السّؤول
وبحرا لا تقسمه الدّوالي * تراثا كان أورثه الرسول
نسود أعلاها « 4 »
نسوّد أعلاها وتأبى أصولها * فليت الذي يسودّ منها هو الأصل « 5 »
بين الصلح والحرب « 6 »
والصلح تأخذ منه ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 43 ص 341 ، مناقب آل أبي طالب : ج 4 ص 20 .
( 2 ) قال الفيروزآبادي : الخضل ككتف : كل شيء ند يترشف نداه . وقال الجوهري : الخضل :
النبات الناعم .
( 3 ) قوله عليه السّلام : ( خجل ) خبر مبتدأ محذوف .
( 4 ) العمدة : ج 1 ص 21 .
( 5 ) معنى البيت : انا نسود الظاهر من الشعر ولكن جذوره تأبى إلا البقاء على الشيب .
( 6 ) حياة الإمام الحسن عليه السّلام : ج 1 ص 480 . شرح نهج البلاغة : ج 3 ص 186 ، وقعة صفين :
ص 114 .