عاجلتنا « 1 »
روي أن أعرابيا جاء إلى الحسن عليه السّلام وهو يشكو ويقول :
لم يبق لي شيء يباع بدرهم * يكفيك شاهد منظري عن مخبري
إلا بقايا ماء وجه صنته * عن أن يباع وقد وجدتك مشتري
فأعطاه الحسن عليه السّلام اثني عشر ألف درهم ، وقال :
عاجلتنا فاتاك وإبل برّنا * طلّا ولو أمهلتنا لم نقصر
فخذ القليل وكن كأنّك لم تبع * ما صنته وكأنّنا لم نشتر
فيم الكلام « 2 »
تفاخرت قريش والحسن بن علي عليهما السّلام حاضر لا ينطق ، فقال معاوية : يا أبا محمد ما لك لا تنطق ؟ فو اللّه ما أنت بمشوب الحسب ، ولا بكليل اللسان . قال الحسن عليه السّلام : ما ذكروا فضيلة إلا ولي محضها ولبابها ، ثم قال :
فيم الكلام ؟ وقد سبقت مبرّزا * سبق الجواد من المدى المتنفس
عزمت تصبرا « 3 »
لئن ساءني دهر عزمت تصبّرا * وكلّ بلاء لا يدوم يسير
وإن سرّني لم أبتهج بسروره * وكل سرور لا يدوم حقير
كسرة وكفن « 4 »
لكسرة من خسيس الخبز تشبعني * وشربة من قراح الماء تكفيني
هامش
( 1 ) منتهى الآمال : ج 1 ص 312 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 25 ط بيروت دار الأضواء .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 4 ص 41 ، وعنه بحار الأنوار : ج 44 ص 58 - 59 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب : ج 4 ص 15 - 16 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 341 ح 14 ، عوالم العلوم :
ج 16 ص 132 .