أنعم عليك بهذه النعمة التي لم تلها منه بشفيع منك إليه ، بل إنعاما منه عليك إلا ما أنصفتني من خصمي ، فإنه غشوم ظلوم ، لا يوقر الشيخ الكبير ، ولا يرحم الطفل الصغير .
وكان عليه السّلام متوكّئا فاستوى جالسا ، فقال عليه السّلام له :
ومن خصمك حتى أنتصف لك منه ؟
فقال : الفقر .
فأطرق عليه السّلام ساعة ، ثم رفع رأسه إلى خادمه ، وقال له : أحضر ما عندك من موجود .
فأحضر خمسة آلاف درهم .
فقال : ادفعها إليه .
ثم قال عليه السّلام : بحقّ هذه الأقسام التي أقسمت بها عليّ ، متى أتاك خصمك جائرا إلا ما أتيتني منه متظلّما .
حسنة وحسنة « 1 »
في تفسير قوله تعالى :
آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
« 2 » قال :
هي العلم والعبادة في الدّنيا ، والجنّة في الآخرة .
هامش
( 1 ) الإثنا عشرية لمحمد بن قاسم الحسيني : ص 53 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 201 .