خشوع الإمام علي عليه السّلام « 1 »
ما دخلت على أبي عليه السّلام قط إلا وجدته باكيا .
انصرفوا « 2 »
بعد أن دفن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، اجتمع الناس بباب دار الإمام عليه السّلام ليشهدوا مقتل عبد الرحمن بن ملجم ، فخرج إليهم الإمام الحسن عليه السّلام وقال :
معاشر النّاس ! إنّ أبي أوصاني أن أترك أمره إلى وفاته ، فإن كان له الوفاة ، وإلا نظر هو في حقّه . فانصرفوا يرحمكم اللّه .
أحبّ أن لا تتعرّض له « 3 »
كان الإمام الحسن عليه السّلام قد أخذ من معاوية بن أبي سفيان - في شروط الصلح - أمانا له ولأصحابه ، فتعرّض زياد لأحد أصحاب الإمام عليه السّلام ، فكتب الإمام عليه السّلام إلى زياد :
من الحسن بن عليّ إلى زياد :
أمّا بعد ، فقد علمت ما كنّا أخذنا من الأمان لأصحابنا ، وقد ذكر لي فلان أنّك تعرّضت له ، فأحبّ أن لا تتعرّض له إلّا بخير ، والسّلام .
فلما أتاه الكتاب وذلك بعد أن ادّعاه معاوية ، غضب حيث لم ينسبه إلى أبي سفيان فكتب إليه :
من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن !
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 199 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 40 ص 44 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 18 . وبحار الأنوار : ج 44 ص 92 .