فقال عليه السّلام : يا أخا أهل الشام هذان ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهذا ابني فاسأل أيّهم أحببت .
فقال الشاميّ : أسأل هذا ، يعني الحسن عليه السّلام ثمّ قال : كم بين الحقّ والباطل ؟ وكم بين السماء والأرض ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وعن هذا المحو الذي في القمر ، وعن قوس قزح ، وعن هذه المجرّة ، وعن أول شيء انتضح على وجه الأرض ، وعن أوّل شيء اهتزّ عليها ، وعن العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين والمشركين ، وعن المؤنث ، وعن عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض ؟ .
فقال الحسن عليه السّلام :
يا أخا أهل الشام : بين الحقّ والباطل أربع أصابع ، ما رأيت بعينك فهو الحقّ ، وقد تسمع بأذنيك باطلا كثيرا .
وبين السماء والأرض ، دعوة المظلوم ، ومدّ البصر ، فمن قال غير هذا فكذّبه .
وبين المشرق والمغرب ، يوم مطرد للشمس ، تنظر إلى الشمس حين تطلع ، وتنظر إليها حين تغرب ، من قال غير هذا فكذّبه .
وأمّا هذه المجرّة ، فهي أشراج السماء ، مهبط الماء المنهمر على نوح عليه السّلام .
وأمّا قوس قزح : فلا تقل : قزح ، فإن قزح شيطان ، ولكنّها قوس اللّه ، وأمان من الفرق .
وأمّا المحو الذي في القمر ، فإنّ ضوء القمر كان مثل ضوء الشمس
موسوعة الكلمة — صفحة 203
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٠٣