يا أخي ! إنّ هذه آخر ثلاث مرّات سقيت فيها السمّ ، ولم أسقه مثل مرّتي هذه ، وأنا ميّت من يومي ، فإذا أنا متّ فادفنّي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلّم ، فما أحد أولى بقربه مني ، إلا أن تمنع من ذلك فلا تسفك فيه محجمة دم « 1 » .
يا أخي ! إذا أنا متّ ، فغسّلني وحنّطني وكفّنّي ، واحملني إلى جدّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حتّى تلحدني إلى جانبه ، فان منعت من ذلك ، فبحقّ جدّك رسول اللّه ، وأبيك أمير المؤمنين ، وأمّك فاطمة الزّهراء أن لا تخاصم أحدا ، وأردد جنازتي من فورك إلى البقيع ، حتى تدفنّي مع أمّي « 2 » .
سقيت السم مرارا « 3 »
لمّا سقي الإمام عليه السّلام السّمّ ، جاءه أخوه الحسين عليه السّلام ، فقال له الإمام عليه السّلام :
لقد سقيت السّمّ مرارا ، ما سقيت مثل هذه المرّة ، لقد قطعت قطعة ، من كبدي ، فجعلت ، أقلّبها بعود معي .
وفي رواية عبد اللّه البخاري أنه قال : « * »
يا أخي ! إنّي مفارقك ولا حق بربّي ، وقد سقيت السّمّ ورميت بكبدي
هامش
( 1 ) راجع ناسخ التواريخ .
( 2 ) عيون المعجزات ، للشيخ الحسين بن عبد الوهاب المعاصر للسيد المرتضى وألف مصنفه
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 48 ط بيروت دار الأضواء ، وقريب منه ما رواه المفيد في الإرشاد : ص 174 عن ابن إسحاق ، وأخرجه المجلسي في بحار الأنوار : ج 44 ص 156 ح 25 عنه وعن مروج الذهب : ج 2 ص 713 .
( * ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 48 ط بيروت دار الأضواء ، وقريب منه ما رواه المفيد في الإرشاد : ص 174 عن ابن إسحاق ، وأخرجه المجلسي في بحار الأنوار : ج 44 ص 156 ح 25 عنه وعن مروج الذهب : ج 2 ص 713 .