تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ثمّ نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى فاطمة وإلى بعلها وإلى ابنيها ، فقال : يا سلمان ! أشهد اللّه أنّي حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، أما إنّهم معي في الجنّة ، ثمّ أقبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عليّ عليه السّلام ، فقال : يا عليّ ! إنّك ستلقى من قريش شدّة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت أعوانا [ عليهم ] فجاهدهم ، وقاتل من خالفك بمن وافقك ، فإن لم تجد أعوانا فاصبر ، وكفّ يدك ولا تلق بيدك إلى التهلكة ، فإنّك [ منّي ] بمنزلة هارون من موسى ، ولك بهارون أسوة حسنة ، إنّه قال لأخيه موسى :
إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
« 1 » .

نور فاطمة عليها السّلام « 2 »

روي عن حارثة بن قدامة ، قال : حدثني سلمان ، قال : حدثني عمار ، قال : أخبرك عجبا ؟ قلت : حدّثني يا عمّار ! قال : نعم ، شهدت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقد ولج على فاطمة عليها السّلام ، فلمّا أبصرت به نادت : ادن لأحدّثك بما كان ، وبما هو كائن ، وبما لم يكن إلى يوم القيامة ، حين تقوم الساعة . قال عمّار : فرأيت أمير المؤمنين عليه السّلام يرجع القهقرى ، فرجعت برجوعه إذ دخل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له : ادن يا أبا الحسن ، فدنا ، فلمّا اطمأنّ به المجلس ، قال له : تحدّثني أم أحدّثك ؟ قال : الحديث منك أحسن يا رسول اللّه . فقال : كأنّي بك وقد دخلت على فاطمة وقالت لك : كيت وكيت فرجعت .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 150 . ( 2 ) بحار الأنوار 43 / 17 عن عيون المعجزات .