فقال عليّ عليه السّلام : نور فاطمة من نورنا ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أولا تعلم ؟
فسجد عليّ عليه السّلام شكرا لله تعالى .
قال عمّار : فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام وخرجت بخروجه ، فولج على فاطمة عليها السّلام وولجت معه ، فقالت : كأنّك رجعت إلى أبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبرته بما قلته لك .
قال : كان كذلك يا فاطمة .
فقالت : اعلم يا أبا الحسن ! إنّ اللّه تعالى خلق نوري ، وكان يسبّح اللّه جلّ جلاله .
ثمّ أودعه شجرة من شجر الجنّة ، فأضاءت ، فلمّا دخل أبي الجنّة ، أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما : أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة ، وأدرها في لهواتك . ففعل .
فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ أودعني خديجة بنت خويلد ، فوضعتني ، وأنا من ذلك النّور ، أعلم ما كان وما يكون وما لم يكن ، يا أبا الحسن ! المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى .
اغفر لمن نصر ولدي « 1 »
إذا كان يوم القيامة نادى مناد :
لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
« 2 » فإذا قالها : لم يبق أحد إلّا رفع رأسه . فإذا قال :
الَّذِينَ
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي ص 153 : حدّثني محمّد بن عيسى بن زكريّا الدهقان ، قال : حدّثنا عبد الرحمن - يعني ابن سرّاج - قال : حدّثنا أبو جعفر ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : . . .
( 2 ) سورة الزخرف ، الآية : 68 .