قال : يا فاطمة ، تبلى الأكفان ، وتبقى الأبدان ، تستر عورة المؤمنين ، وتبدى عورة الكافرين . قالت : يا أبة ، ما يستر المؤمنين ؟
قال : نور يتلألأ ، لا يبصرون أجسادهم من النّور .
قالت : يا أبة ، فأين ألقاك يوم القيامة ؟ قال :
انظري عند الميزان وأنا أنادي : ربّ أرجح من شهد أن لا إله إلّا اللّه .
وانظري عند الدواوين ، إذا نشرت الصحف ، وأنا أنادي : ربّ حاسب أمّتي حسابا يسيرا . وانظري عند مقام شفاعتي ، على جسر جهنّم ، كلّ إنسان يشتغل بنفسه ، وأنا مشتغل بأمّتي أنادي : ربّ سلّم أمّتي .
والنبيّون عليهم السّلام حولي ينادون : ربّ سلم أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مقام الشفاعة « 1 »
قالت فاطمة عليها السّلام للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في سكرات الموت :
يا أبة ، أنا لا أصبر عنك ساعة من الدنيا ، فأين الميعاد غدا .
قال : أما إنّك أوّل أهلي لحوقا بي ، والميعاد على جسر جهنّم .
قالت : يا أبة ، أليس قد حرّم اللّه عزّ وجل ، جسمك ولحمك على النّار ؟
قال : بلى ، ولكنّي قائم حتّى تجوز أمّتي . قالت : فإن لم أرك هناك ؟
قال : تريني عند القنطرة السابعة من قناطر جهنّم ، أستوهب الظالم من المظلوم .
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 1 ص 497 : عن ابن عباس ، قال : . . .