وتوفيت عام 11 للهجرة بعد أبيها بثلاثة أشهر تقريبا ، أي إن عمرها الشريف كعمر الورود والزهور ، ثمانية عشر عاما فقط لا غير .
إلا أنها وبهذه الأعوام أصبحت رمزا من رموز الإنسانية والفضيلة ، والإسلام والقرآن .
محنتها مع الحكام
محنة فاطمة الزهراء عليها السّلام من أعظم المحن . . .
وظلمها كان من أشنع وأبشع أنواع الظلم . . .
بل كان مفتاحا لسلسلة من الظلم المتعمد ، والاضطهاد المنظم ، والحرب الخفية والعلنية ضدها وضد أبنائها الكرام البررة ، وذريتها ( الكوثر ) الطاهرة ، واستمر منذ ذلك الحين وبقي مستمرا إلى اليوم وغدا وإلى أن يأذن اللّه لنا وللمؤمنين بالفرج ، ولإمامنا المهدي عليه السّلام بالمخرج ( عجل اللّه ذلك اليوم ) .
فلو لا جرأة أولئك على فاطمة الزهراء عليها السّلام لما تجرأ أحد على ولديها ، سبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وريحانتيه من الدنيا ، وسيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السّلام والأئمة الطاهرين بعدهما ومحبيهم وشيعتهم .
نعم ، لقد ظلموا فاطمة الزهراء عليها السّلام ظلما لا يغفر ، وغصبوا حقها وحق بعلها أمير المؤمنين عليه السّلام غصبا صريحا لا يأول ، وصادروا منها فدكا مصادرة ظالمة لا تستر ، رغم محاولتهم تغطيتها وتوجيهها ، وسترها وتأويلها ، فخطبت عليها السّلام خطبتها الشهيرة في مسجد أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم