وهبط جبرائيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر إلهي يقول : زوّج النور من النور . فقال : أيهما يا أخي جبرائيل ؟ فقال علي عليه السّلام من فاطمة عليها السّلام .
وهكذا اقترن أعظم عروسين ببعضهما ، ببساطة الضياء ، وصفاء السماء ، ورقة نسمات صباحية ، ورقرقة ينبوعية وعذوبتها . . .
فاقترنا اقتران الأنوار ، وأعطيا للدينا عددا من الأقمار أصبحت بهم الأرض مشرقة ، والعقول متنورة ، فكانت حياتها صدى لحياة أبيها العظيم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتجسيدا لرسالة السماء على الأرض تماما دون نقصان . . .
فتأهلت لأن يسميها ربها بأسماء مباركة ، وينعتها بأوصاف حسنة ، تنبىء عن كبير مقامها ، وعظيم منزلتها عند اللّه تعالى .
ومن أسمائها الشريفة ونعوتها الحسنة :
1 - فاطمة : لأنها تفطم محبيها من النار ، ولأن الخلائق فطموا على معرفتها .
2 - الزهراء : لأنها إذا قامت في محرابها تزهر لأهل السماء ويزهر وجهها للأمير عليه السّلام .
3 - الطاهرة : لقوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
4 - البتول : التي تنقطع إلى ربها داعية متبتلة ، ولأنها لم تر ما تراه النساء من الدم .
5 - المحدّثة : لأن الملائكة تحدثها .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 .