ثمّ قالت : أوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني وأخذوا حقّي ، فإنّهم أعدائي وأعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأن لا يصلّي عليّ أحد منهم ، ولا من أتباعهم ، وادفّني في الليل ، إذا هدأت العيون ونامت الأبصار .
ثمّ توفيت صلوات اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها .
حين الوفاة « 1 »
لمّا اشتدّ وجع فاطمة عليها السّلام وعلمت أنّها الوفاة ، أوصت إلى عليّ عليه السّلام بوصيّتها فقالت :
يا أبا الحسن إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد إليّ وحدثني ، أنّي أوّل أهله لحوقا به ، ولا بدّ ممّا لا بدّ منه ، فاصبر لأمر اللّه تعالى وارض بقضائه .
جهّزني سرّا « 2 »
عن ابن عبّاس أنّه قال : لمّا توفّيت عليها السّلام شقّت أسماء جيبها ، وخرجت فتلقّاها الحسن والحسين وقالا : أين أمّنا ؟ فسكتت فدخلا البيت ، فإذا هي ممتدّة فحرّكها الحسين فإذا هي ميّتة ، فقال : يا أخاه آجرك اللّه في الوالدة ، وخرجا يناديان : يا محمداه ، يا أحمداه ، اليوم جدّد لنا موتك إذ ماتت أمّنا ، ثمّ أخبرا عليّا وهو في المسجد ، فغشي عليه حتّى رشّ عليه الماء ، ثمّ أفاق فحملهما ، حتّى أدخلهما بيت فاطمة ، وعند رأسها أسماء تبكي وتقول : وا يتامى محمد ، كنّا نتعزّى بفاطمة بعد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 / 201 : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 43 / 214 ، ضمن ح 44 : . . .