تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

وصايا

اللحظات الأخيرة « 1 »

أخبروا عليّا بأن يدرك فاطمة عليها السّلام فجاء مسرعا ، وأخذ رأسها في حجره وكلّمها ، ففتحت عينيها في وجهه ، ونظرت إليه وبكت وبكى ، وقال : ما الذي تجدينه ، فأنا ابن عمّك علي بن أبي طالب ، فقالت : يا بن العمّ ، إنّي أجد الموت ، الذي لا بدّ منه ، ولا محيص عنه ، وأنا أعلم أنّك بعدي ، لا تصبر على قلة التزويج « 2 » ، فإن أنت تزوجت امرأة ، اجعل لها يوما وليلة واجعل لأولادي يوما وليلة . يا أبا الحسن ولا تصح في وجههما ، فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين ، فإنّهما بالأمس فقدا جدّهما واليوم يفقدان أمّهما ، فالويل لأمّة تقتلهما وتبغضهما ، ثمّ أنشأت تقول :
ابكني إن بكيت يا خير هادي * واسبل الدمع فهو يوم الفراق يا قرين البتول أوصيك بالنسل * فقد أصبحا حليف اشتياق ابكني وابك لليتامى ولا تنس * قتيل العدى بطفّ العراق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 / 178 - 179 ضمن ح 15 : . . . ( 2 ) ( ولعل ذلك لما فيه من العمل بسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واجتنابا لما في العزوبة من قدح وذم ) .
موسوعة الكلمة — صفحة 273 | السيد حسن الحسيني الشيرازي