فارقوا فأصبحوا يتامى حيارى * يحلف اللّه فهو يوم الفراق
فقال لها عليّ عليه السّلام : من أين لك يا بنت رسول اللّه هذا الخبر ، والوحي قد انقطع عنّا ؟
فقالت : يا أبا الحسن رقدت الساعة ، فرأيت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قصر من الدّر الأبيض ، فلمّا رآني قال : هلمّي إليّ يا بنيّة فإنّي إليك مشتاق .
فقلت : واللّه إنّي لأشدّ شوقا إلى لقائك .
فقال : أنت الليلة عندي ، وهو الصادق لما وعد والموفي لما عاهد .
فإذا أنت قرأت ( يس ) فاعلم أنّي قد قضيت نحبي ، فغسّلني ولا تكشف عنّي فإني طاهرة مطهرة وليصل علي معك من أهلي الأدنى فالأدنى فالأدنى ومن رزق أجري ، وادفني ليلا في قبري ، بهذا أخبرني حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ادفنّي ليلا « 1 »
مرضت فاطمة عليها السّلام مرضا شديدا ، ومكثت أربعين ليلة في مرضها ، إلى أن توفّيت صلوات اللّه عليها ، فلمّا نعيت إليها نفسها ، دعت أمّ أيمن وأسماء بنت عميس ، ووجّهت خلف عليّ وأحضرته فقالت :
يا بن عمّ إنّه قد نعيت إليّ نفسي ، وإنّني لأرى ما بي لا أشكّ إلّا أنني لا حقة بأبي ، ساعة بعد ساعة وأنا أوصيك بأشياء في قلبي .
قال لها عليّ عليه السّلام : أوصيني بما أحببت يا بنت رسول اللّه ، فجلس عند رأسها وأخرج من كان في البيت .
هامش
( 1 ) روضة الواعظين 1 / 151 : . . .