كان رحمة للعالمين ، فلا تكوني عليهم نقمة ، أقسم عليك بالرؤوف الرحيم ، فعادت إلى مصلّاها .
مع قتلة الإمام الحسين عليه السّلام « 1 »
إنّ رجلا كان بلا أيد ولا أرجل ، وهو يقول : ربّ نجّني من النّار .
فقيل له : لم تبق لك عقوبة ومع ذلك تسأل النجاة من النّار . قال : كنت فيمن قتل الحسين عليه السّلام بكربلاء ، فلمّا قتل ، رأيت عليه سراويل وتكّة حسنة بعد ما سلبه النّاس ، وأردت أن أنزع منه التكّة ، فرفع يده اليمنى ووضعها على التكّة ، فلم أقدر على دفعها ، فقطعت يمينه ثمّ هممت أن آخذ التكّة ، فرفع شماله ، فوضعها على تكّته ، فقطعت يساره ، ثمّ هممت بنزع التكّة من السراويل ، فسمعت زلزلة ، فخفت وتركته ، فألقى اللّه عليّ النوم ، فنمت بين القتلى ، فرأيت كأنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقبل ومعه عليّ وفاطمة عليهما السّلام ، فأخذوا رأس الحسين عليه السّلام ، فقبّلته فاطمة عليها السّلام ، ثمّ قالت :
يا ولدي قتلوك قتلهم اللّه ، من فعل هذا بك ؟ فكان يقول : قتلني شمر ، وقطع يدي هذا النائم وأشار إليّ .
فقالت فاطمة عليها السّلام لي : قطع اللّه يديك ورجليك ، وأعمى بصرك ، وأدخلك النّار ، فانتبهت ، وأنا لا أبصر شيئا ، وسقطت منّي يداي ورجلاي ، ولم يبق من دعائها إلّا النّار .
اشتد غضب اللّه « 2 »
إنّه لمّا انتهت فاطمة عليها السّلام وصفيّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونظرتا إليه ،
هامش
( 1 ) عوالم سيّدة النساء 1 / 240 عن دار السّلام : عن بعض كتب المناقب المعتبرة مرسلا : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 20 / 95 عن كتاب أبان بن عثمان : . . .