تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فروي عن عديّ بن حاتم أنّه قال - واللّه - ما رحمت أحدا قطّ رحمتي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حين أتي به ملبّبا بثوبه ، يقودونه إلى أبي بكر ، وقالوا : بايع . قال : فإن لم أفعل ؟ قالوا : نضرب الّذي فيه عيناك . قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهمّ إنّي أشهدك أنّهم أتوا أن يقتلوني ، فإنّي عبد اللّه وأخو رسول اللّه ، فقالوا له : مدّ يدك فبايع ، فأبى عليهم ، فمدّوا يده كرها . فقبض عليّ عليه السّلام أنامله ، فراموا بأجمعهم فتحها فلم يقدروا ، فمسح عليها أبو بكر ، وهي مضمومة ، وهو عليه السّلام يقول وينظر إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ي
ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
« 1 » . قال الراوي : إنّ عليّا عليه السّلام خاطب أبا بكر بهذين البيتين :
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيّب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبيّ وأقرب
وكان عليه السّلام كثيرا ما يقول : وا عجباه ! تكون الخلافة بالصحابة ، ولا تكون بالقرابة والصحابة ؟ !

ما ذا لقينا بعدك ؟ « 2 »

وخرج عليّ عليه السّلام يحمل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على دابّة ليلا في
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 150 . ( 2 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري 1 / 12 قال : . . .