صدرها ، فقالت : أمّا إنّك مغموم ، فو عزّة اللّه تعالى وجلاله ، إنّك لمّا أطعمت ذلك الشيخ الرمّانة زال عن قلبي اشتهاء الرمّان ، ففرح عليّ بكلامها .
فأتى رجل فقرع الباب ، فقال علي عليه السّلام : من أنت ؟
فقال : أنا سلمان الفارسي ، افتح الباب ، فقام علي وفتح الباب ورأى سلمان الفارسي وبيده طبق مغطّى رأسه بمنديل ، فوضعه بين يديه ، فقال علي عليه السّلام : ممّن هذا يا سلمان ؟
فقال : من اللّه إلى الرسول ، ومن الرسول إليك .
فكشف الغطاء فإذا فيه تسع رمّانات .
فقال : يا سلمان ! لو كان هذا إليّ ، لكان عشرا لقوله تعالى
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 1 » .
فضحك سلمان ، فأخرج رمّانة من كمّه فوضعها في الطبق فقال : يا عليّ ، واللّه كانت عشرا ، ولكن أردت بذلك أن أجرّبك .
على أعتاب الولادة « 2 »
إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما دنت ولادتها عليها السّلام ، أمر أم سلمة ، وزينب بنت جحش أن تأتينها ، فتقرآ عندها ( آية الكرسي ) و
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ
« 3 » الآية ، ويعوذانها ب ( المعوذتين ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 160 .
( 2 ) عوالم سيدة النساء ج 2 ص 915 عن نفحات الرحمن : عن فاطمة عليها السّلام : . . .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 54 .