قلت : طيب أمرني به أبوك أن أهديه لك .
فقالت : - واللّه - لقد أتاني من السماء طيب ، مع جوار من الحور العين ، وأنّ فيهنّ جارية حسناء ، كأنّها القمر ليلة البدر .
فقلت : من بعث بهذا الطيب ؟
فقالت : بعثه رضوان خازن الجنان ، وأمر هؤلاء الجواري أن ينحدرن معي ، ومع كلّ واحدة منهنّ ، ثمرة من ثمار الجنان ، في اليد اليمنى ، وفي اليد اليسرى طاقة من رياحين الجنّة ، ونظرت إلى الجواري ، وإلى حسنهنّ ، فقلت : لمن أنتنّ ؟ فقلن : لك ولأهل بيتك ، ولشيعتك من المؤمنين . فقلت : أفيكنّ من أزواج ابن عمّي أحد ؟ قلن : أنت زوجته في الدنيا والآخرة ، ونحن خدمك وخدم ذرّيتك .
في ليلة العرس « 1 »
أن فاطمة عليها السّلام بكت ليلة عرسها ( ولعل هذا كان منها عليها السّلام حتى يبيّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الوحي ، فضائل أهل البيت عليهم السّلام وكرامتهم على اللّه تعالى ) فسألها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك ، فقالت له :
تعلم أنّي لا أحبّ الدنيا ، ولكن نظرت إلى فقري في هذه الليلة ، فخشيت أن يقول لي عليّ : بأيّ شيء جئت ؟
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لك الأمان ، فإنّ عليّا لم يزل راضيا مرضيّا - إلى أن قال - : فقالت النساء : من أين لك هذا يا فاطمة ؟ فقالت : من أبي عليه السّلام .
هامش
( 1 ) عوالم سيّدة النساء 1 / 451 عن نزهة المجالس : رأيت في ( العقائق ) . . .