تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قالت فاطمة عليها السّلام : فإنّ اللّه عزّ وجل رضي بذلك ورسوله رضي ، وبه قسّم على الموالاة والمتابعة ، لا على المعاداة والمخالفة . ومن عادانا فقد عادى اللّه ، ومن خالفنا فقد خالف اللّه ، ومن خالف اللّه ، فقد استوجب من اللّه العذاب الأليم والعقاب الشديد ، في الدّنيا والآخرة . فقال عمر : هاتي بيّنة يا بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، على ما تدّعين . فقالت فاطمة عليها السّلام : قد صدّقتم جابر بن عبد اللّه ، وجرير بن عبد اللّه ، ولم تسألوهما البيّنة ، وبيّنتي في كتاب اللّه . فقال عمر : إنّ جابرا وجريرا ذاكرا أمرا هيّنا ، وأنت تدّعين أمرا عظيما ، يقع به الردّة من المهاجرين والأنصار . فقالت عليها السّلام : إنّ المهاجرين برسول اللّه وأهل بيت رسول اللّه ، هاجروا إلى دينه ، والأنصار بالإيمان بالله وبرسوله وبذي القربى أحسنوا ، فلا هجرة إلّا إلينا ، ولا نصرة إلّا لنا ، ولا اتّباع بإحسان إلّا بنا ، ومن ارتدّ عنّا فإلى الجاهليّة . فقال لها عمر : دعينا من أباطيلك ، وأحضرينا من يشهد لك بما تقولين . فبعثت إلى عليّ ، والحسن والحسين عليهما السّلام وأمّ أيمن وأسماء بنت عميس ، وكانت تحت أبي بكر بن أبي قحافة ، فأقبلوا إلى أبي بكر وشهدوا لها بجميع ما قالت وادّعته . فقال : أمّا عليّ فزوجها ، وأمّا الحسن والحسين ابناها ، وأمّا أمّ أيمن فمولاتها .