وأمّا أسماء بنت عميس ، فقد كانت تحت جعفر بن أبي طالب ، فهي تشهد لبني هاشم وقد كانت تخدم فاطمة ، وكلّ هؤلاء يجرّون إلى أنفسهم .
فقال عليّ عليه السّلام : أمّا فاطمة ، فبضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن آذاها فقد آذى رسول اللّه ، ومن كذّبها فقد كذّب رسول اللّه ، وأمّا الحسن والحسين فابنا رسول اللّه وسيّدا شباب أهل الجنّة ، ومن كذّبهما فقد كذّب رسول اللّه ، إذ كان أهل الجنّة صادقين ، وأمّا أنا فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت منّي وأنا منك ، وأنت أخي في الدنيا والآخرة ، والرادّ عليك هو الرادّ عليّ ، من أطاعك فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني .
وأمّا أمّ أيمن فقد شهد لها رسول اللّه بالجنّة ، ودعا لأسماء بنت عميس وذرّيتها .
فقال عمر : أنتم كما وصفتهم به أنفسكم ، ولكن شهادة الجار إلى نفسه لا تقبل .
فقال عليّ عليه السّلام : إذا كنّا نحن كما تعرفون ولا تنكرون ، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل ، وشهادة رسول اللّه لا تقبل ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، إذا ادّعينا لأنفسنا تسألنا البيّنة ، فما من معين يعين ، وقد وثبتم على سلطان اللّه ، وسلطان رسوله ، فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره ، من غير بيّنة ولا حجّة
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 1 » .
ثمّ قال لفاطمة : انصرفي حتّى يحكم اللّه بيننا ، وهو خير الحاكمين .
قال المفضّل : قال مولاي جعفر عليه السّلام : كلّ ظلامة حدثت في الإسلام
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية : 227 .