تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
تركوا عليّا وأقبلوا إليك رغبة في الدنيا ، وإيثارا ومحاماة عليها ، ففعل أبو بكر ذلك ، وصرف عنهم جميع ذلك ؛ فلمّا قام أبو بكر بن أبي قحافة نادى مناديه : من كان له عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دين أو عدة فليأتني حتّى أقضيه ، وأنجز لجابر بن عبد اللّه ، ولجرير بن عبد اللّه البجلي ؛ قال عليّ لفاطمة عليها السّلام : صيري إلى أبي بكر وذكّريه فدكا ؛ فصارت فاطمة عليها السّلام إليه وذكرت له فدكا مع الخمس والفيء ؛ فقال : هاتي بيّنة يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ فقالت : أمّا فدك ، فإنّ اللّه عزّ وجل أنزل على نبيّه قرآنا ، يأمر فيه بأن يؤتيني وولدي حقّي ، قال اللّه تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ،
فكنت أنا وولدي ، أقرب الخلائق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنحلني وولدي فدكا . فلمّا تلا عليه جبرائيل عليه السّلام
وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
« 1 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما حقّ المسكين وابن السّبيل ؟ فأنزل اللّه تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 2 » . فقسّم الخمس على خمسة أقسام ، فقال :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ
« 3 » ، فما لله فهو لرسوله ، وما لرسول اللّه فهو لذي القربى ، ونحن ذو القربى ، قال اللّه تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الروم ، الآية : 38 . ( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 41 . ( 3 ) سورة الحشر ، الآية : 7 . ( 4 ) سورة الشورى ، الآية : 23 .
موسوعة الكلمة — صفحة 152 | السيد حسن الحسيني الشيرازي