إنّ هذا لفاطمة عليها السّلام « 1 »
نزل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على فدك يحاربهم . . . ثمّ فتحوا الباب وخرجوا إلى رسول اللّه وأسلم من أسلم منهم ، فأقرّهم في بيوتهم ، وأخذ منهم أخماسهم ، فنزل :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 2 » قال : وما هو ؟ قال : أعط فاطمة فدكا ، وهي من ميراثها من أمّها خديجة ، ومن أختها هند بنت أبي هالة ، فحمل إليها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أخذ منه ، وأخبرها بالآية ، فقالت :
لست أحدث فيها حدثا وأنت حيّ ، أنت أولى بي من نفسي ، ومالي لك .
فقال : أكره أن يجعلوها عليك سبة « 3 » فيمنعوك إيّاها من بعدي .
فقالت : أنفذ فيها أمرك ، فجمع النّاس إلى منزلها ، وأخبرهم أنّ هذا المال لفاطمة ففرّقه فيهم ، وكان كلّ سنة كذلك ويأخذ منه قوتها ، فلمّا دنت وفاته دفعه إليها .
لنا الخمس والفيء وفدك « 4 »
وروى العلّامة في ( كشكوله ) المنسوب إليه : عن المفضّل بن عمر ، قال : قال مولاي جعفر الصادق عليه السّلام : لمّا ولّي أبو بكر بن أبي قحافة ، قال له عمر : إنّ النّاس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها ، فامنع عن عليّ عليه السّلام وأهل بيته ؛ الخمس والفيء وفدكا ، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 / 123 : . . .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 26 .
( 3 ) السبة - بالضمّ - : العار ، أي : يمنعوها منك ، فيكون عارا عليك ، ويحتمل أن يكون ( شبهة ) فصحّفت .
( 4 ) عوالم سيّدة النساء 2 / 633 عن بحار الأنوار قال : . . .