القيامة بأنواع شدائدها أو في الطبق الأعلى من جهنم بعذابها إلى أن نستنقذهم - بحبنا - منها وننقلهم إلى حضرتنا .
الإخلاص في العبادة « 1 »
عن سيدة النساء صلوات اللّه عليها قالت :
من أصعد إلى اللّه خالص عبادته ، أهبط اللّه عزّ وجل إليه أفضل مصلحته .
اجعله في سبيل اللّه « 2 »
كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة عليها السّلام ، فدخل عليها فأطال عندها المكث ، فخرج مرّة في سفر ، فصنعت فاطمة عليها السّلام مسكتين من ورق « 3 » وقلادة وقرطين « 4 » وسترا لباب البيت لقدوم أبيها وزوجها عليهما السّلام .
فلمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل عليها ، فوقف أصحابه على الباب لا يدرون يقفون أو ينصرفون ، لطول مكثه عندها ، فخرج عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد عرف الغضب في وجهه حتّى جلس عند المنبر ، فظنّت « 5 » فاطمة عليها السّلام أنّه إنّما فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما رأى من المسكتين والقلادة والقرطين والستر ، فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها ، ونزعت
هامش
( 1 ) عدة الداعي 218 ب 4 : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 43 / 20 عن أمالي الصدوق : الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن جعفر ابن محمد العلوي ، عن محمد بن علي بن خلف ، عن حسن بن صالح ، عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس قال : . . .
( 3 ) المسكة - بالتحريك : السوار والخلخال . والورق : الفضّة .
( 4 ) القرط - بالضمّ : ما يعلّق في شحمة الأذن من الجواهر وغيرها .
( 5 ) الظنّ هنا مفيد العلم ، ومنه قوله تعالى :الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَالبقرة : 46 .