وَبِرَسُولِهِ
« 1 » ، فالرّدّ إلى اللّه : الأخذ بمحكم كتابه ، والرّدّ إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الأخذ بسنّته الجامعة غير المفرّقة .
اختر للقضاء أفضل رعيّتك
ثمّ اختر للحكم بين النّاس أفضل رعيّتك في نفسك ، ممّن لا تضيق به الأمور ، ولا تمحّكه الخصوم ، ولا يتمادى في الزّلّة ، ولا يحصر من الفيء إلى الحقّ إذا عرفه ، ولا تشرف نفسه على طمع ، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه ، وأوقفهم في الشّبهات ، وآخذهم بالحجج ، وأقلّهم تبرّما بمراجعة الخصم ، وأصبرهم على تكشّف الأمور ، وأصرمهم عند اتّضاح الحكم ، ممّن لا يزدهيه إطراء ، ولا يستميله إغراء ، وأولئك قليل .
تعاهد قضاء القضاة
ثمّ أكثر تعاهد قضائه ، وافسح له في البذل ما يزيل علّته وتقلّ معه حاجته إلى النّاس ، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصّتك ، ليأمن بذلك اغتيال الرّجال له عندك ، فانظر في ذلك نظرا بليغا ، فإنّ هذا الدّين قد كان أسيرا في أيدي الأشرار : يعمل فيه بالهوى ، وتطلب به الدّنيا .
انظر في أمور عمّالك
ثمّ انظر في أمور عمّالك ، فاستعملهم اختبارا ، ولا تولّهم محاباة وأثرة ؛ فإنّهما جماع من شعب الجور والخيانة ، وتوخّ منهم أهل التّجربة
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 59 .