تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وإصدار جواباتها على الصّواب عنك ، فيما يأخذ لك ويعطي منك ، ولا يضعف عقدا اعتقده لك ، ولا يعجز عن إطلاق ما عقد عليك ، ولا يجهل مبلغ قدر نفسه في الأمور ، فإنّ الجاهل بقدر نفسه يكون بقدر غيره أجهل .

هكذا يلزم اختيار الكتّاب

ثمّ لا يكن اختيارك إيّاهم على فراستك واستنامتك ، وحسن الظّنّ منك ، فإنّ الرّجال يتعرّضون لفراسات الولاة بتصنّعهم وحسن خدمتهم ، وليس وراء ذلك من النّصيحة والأمانة شيء ، ولكن اختبرهم بما ولّوا للصّالحين قبلك . فاعمد لأحسنهم كان في العامّة أثرا ، وأعرفهم بالأمانة وجها ، فإنّ ذلك دليل على نصيحتك للّه ، ولمن ولّيت أمره ، واجعل لرأس كلّ أمر من أمورك رأسا منهم ، لا يقهره كبيرها ، ولا يتشتّت عليه كثيرها . ومهما كان في كتّابك من عيب فتغابيت عنه ألزمته .

أوص بالتجّار وذوي الصناعات خيرا

ثمّ استوص بالتّجّار وذوي الصّناعات ، وأوص بهم خيرا ، المقيم منهم والمضطرب بماله ، والمترفّق ببدنه ، فإنّهم موادّ المنافع ، وأسباب المرافق ، وجلّابها من المباعد والمطارح ، في برّك وبحرك ، وسهلك وجبلك ، وحيث لا يلتئم النّاس لمواضعها ، ولا يجترئون عليها ؛ فإنّهم سلم لا تخاف بائقته ، وصلح لا تخشى غائلته ، وتفقّد أمورهم بحضرتك ، وفي حواشي بلادك .
موسوعة الكلمة — صفحة 92 | السيد حسن الحسيني الشيرازي