تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

ليكن آثر رؤساء الجند عندك المواسي للجنود

وليكن آثر رؤوس جندك عندك : من واساهم في معونته ، وأفضل عليهم من جدته ، بما يسعهم ويسع من وراءهم من خلوف أهليهم ، حتّى يكون همّهم همّا واحدا في جهاد العدوّ . فإنّ عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك ، وإنّ أفضل قرّة عين الولاة : استقامة العدل في البلاد ، وظهور مودّة الرّعيّة ، وإنّه لا تظهر مودّتهم إلّا بسلامة صدورهم ، ولا تصحّ نصيحتهم إلّا بحيطتهم على ولاة الأمور ، وقلّة استثقال دولهم ، وترك استبطاء انقطاع مدّتهم . فافسح في آمالهم ، وواصل في حسن الثّناء عليهم ، وتعديد ما أبلى ذوو البلاء منهم ، فإنّ كثرة الذّكر لحسن أفعالهم تهزّ الشّجاع ، وتحرّض النّاكل إن شاء اللّه . ثمّ اعرف لكلّ امرئ منهم ما أبلى ، ولا تضمّنّ بلاء امرئ إلى غيره ، ولا تقصّرنّ به دون غاية بلائه ، ولا يدعونّك شرف امرئ إلى أن تعظم من بلائه ما كان صغيرا ، ولا ضعة امرئ إلى أن تستصغر من بلائه ما كان عظيما .

أردد إلى اللّه ورسوله ما أشكل عليك

وأردد إلى اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما يضلعك من الخطوب ، ويشتبه عليك من الأمور ، فقد قال اللّه تعالى لقوم أحبّ إرشادهم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ