لكلّ طبقة على الوالي حقّ
وفي اللّه لكلّ سعة ، ولكلّ على الوالي حقّ بقدر ما يصلحه ، وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه اللّه من ذلك ، إلّا بالاهتمام والاستعانة باللّه ، وتوطين نفسه على لزوم الحقّ ، والصّبر عليه فيما خفّ عليه أو ثقل .
ولّ من جنودك أنصحهم لله
فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك للّه ولرسوله ولإمامك ، وأنقاهم جيبا ، وأفضلهم حلما ، ممّن يبطئ عن الغضب ، ويستريح إلى العذر ، ويرأف بالضّعفاء ، وينبو على الأقوياء ، وممّن لا يثيره العنف ، ولا يقعد به الضّعف .
الجند وذوي المروءات
ثمّ الصق بذوي المروءات والأحساب ، وأهل البيوتات الصّالحة ، والسّوابق الحسنة ، ثمّ أهل النّجدة والشّجاعة ، والسّخاء والسّماحة ، فإنّهم جماع من الكرم ، وشعب من العرف .
تفقّد أمور الجند تفقّد الوالد ولده
ثمّ تفقّد من أمورهم ما يتفقّد الوالدان من ولدهما ، ولا يتفاقمنّ في نفسك شيء قوّيتهم به ، ولا تحقرنّ لطفا تعاهدتهم به وإن قلّ ، فإنّه داعية لهم إلى بذل النّصيحة لك ، وحسن الظّنّ بك ، ولا تدع تفقّد لطيف أمورهم اتّكالا على جسيمها ، فإنّ لليسير من لطفك موضعا ينتفعون به ، وللجسيم موقعا لا يستغنون عنه .