لا يكون المحسن والمسئ عندك سواء
ولا يكوننّ المحسن والمسئ عندك بمنزلة سواء ؛ فإنّ في ذلك تزهيدا لأهل الإحسان في الإحسان ، وتدريبا لأهل الإساءة على الإساءة ! وألزم كلّا منهم ما ألزم نفسه .
اطلب ما يحسن ظنّك بالرعيّة
واعلم أنّه ليس شيء بأدعى إلى حسن ظنّ راع برعيّته من إحسانه إليهم ، وتخفيفه المؤونات عليهم ، وترك استكراهه إيّاهم على ما ليس له قبلهم ، فليكن منك في ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظّنّ برعيّتك ، فإنّ حسن الظّنّ يقطع عنك نصبا طويلا ، وإنّ أحقّ من حسن ظنّك به لمن حسن بلاؤك عنده ، وإنّ أحقّ من ساء ظنّك به لمن ساء بلاؤك عنده .
احتفظ بالسنن الصالحة
ولا تنقض سنّة صالحة عمل بها صدور هذه الأمّة ، واجتمعت بها الألفة ، وصلحت عليها الرّعيّة ، ولا تحدثنّ سنّة تضرّ بشيء من ماضي تلك السّنن ، فيكون الأجر لمن سنّها ، والوزر عليك بما نقضت منها .
أكثر مدارسة العلماء لاستقامة البلاد
وأكثر مدارسة العلماء ، ومنافثة الحكماء في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك ، وإقامة ما استقام به النّاس قبلك .
أصناف الرعيّة
واعلم أنّ الرّعيّة طبقات لا يصلح بعضها إلّا ببعض ، ولا غنى ببعضها عن بعض ، فمنها جنود اللّه ، ومنها كتّاب العامّة والخاصّة ، ومنها