وجوههم بالعظلم ، وعاودني مؤكّدا ، وكرّر عليّ القول مردّدا ، فأصغيت إليه سمعي ، فظنّ أنّي أبيعه ديني ، وأتّبع قياده مفارقا طريقتي ، فأحميت له حديدة ثمّ أدنيتها من جسمه ليعتبر بها ، فضجّ ضجيج ذي دنف من ألمها ، وكاد أن يحترق من ميسمها ، فقلت له : ثكلتك الثّواكل يا عقيل ! أتئنّ من حديدة أحماها إنسانها للعبه ، وتجرّني إلى نار سجرها جبّارها لغضبه ؟
أتئنّ من الأذى ولا أئنّ من لظى ؟ !
طارق طرقنا بهدية
وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها ، ومعجونة شنئتها ، كأنّما عجنت بريق حيّة أو قيئها ، فقلت : أصلة ، أم زكاة ، أم صدقة ؟
فذلك محرّم علينا أهل البيت .
فقال : لا ذا ولا ذاك ولكنّها هديّة .
فقلت : هبلتك الهبول ، أعن دين اللّه أتيتني لتخدعني ؟ أمختبط أنت ، أم ذو جنّة ، أم تهجر ؟
كلمة خالدة من إمام عادل
واللّه لو أعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته .
وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها .
ما لعليّ ولنعيم يفنى ، ولذّة لا تبقى ؟
نعوذ باللّه من سبات العقل ، وقبح الزّلل ، وبه نستعين .