النّاس طعنوا عليه ، فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقلّ عتابه ، وكان طلحة والزّبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ، وكان من عائشة فيه فلتة غضب ، فأتيح له قوم فقتلوه ، وبايعني النّاس غير مستكرهين ولا مجبرين بل طائعين مخيّرين .
إن المدينة قد قلعت بأهلها
واعلموا أنّ دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها ، وجاشت جيش المرجل ، وقامت الفتنة على القطب ، فأسرعوا إلى أميركم ، وبادروا جهاد عدوّكم إن شاء اللّه عزّ وجلّ .
بين راع عادل ورعية ملتزمة « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إليهم بعد فتح البصرة :
وجزاكم اللّه من أهل مصر عن أهل بيت نبيّكم أحسن ما يجزي العاملين بطاعته ، والشّاكرين لنعمته ، فقد سمعتم وأطعتم ، ودعيتم فأجبتم .
نظام العسكر في الإسلام « 2 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض أمراء جيشه :
فإن عادوا إلى ظلّ الطّاعة فذاك الّذي نحبّ ، وإن توافت الأمور
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 2 ) ، وأنساب الأشراف للبلاذري : ص 264 خطبته حين ظهر على القوم .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 4 ) ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 32 الكتاب رقم ( 4 ) .