أرسله بالدين الحقّ « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
أرسله داعيا إلى الحقّ ، وشاهدا على الخلق ، فبلّغ رسالات ربّه غير وان ولا مقصّر ، وجاهد في اللّه أعداءه غير واهن ولا معذّر ، إمام من اتّقى ، وبصر من اهتدى .
لو تعلمون ما أعلم
ولو تعلمون ما أعلم ممّا طوي عنكم غيبه ، إذا لخرجتم إلى الصّعدات تبكون على أعمالكم ، وتلتدمون على أنفسكم ، ولتركتم أموالكم لا حارس لها ولا خالف عليها ، ولهمّت كلّ امرئ منكم نفسه لا يلتفت إلى غيرها .
ولكنّكم نسيتم ما ذكّرتم ، وأمنتم ما حذّرتم ، فتاه عنكم رأيكم ، وتشتّت عليكم أمركم ، ولوددت أنّ اللّه فرّق بيني وبينكم ، وألحقني بمن هو أحقّ بي منكم : قوم واللّه ميامين الرّأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحقّ ، متاريك للبغي ، مضوا قدما على الطّريقة ، وأوجفوا على المحجّة ، فظفروا بالعقبى الدّائمة ، والكرامة الباردة .
نتيجة عصيان الأمة إمامها العادل
أما واللّه ليسلّطنّ عليكم غلام ثقيف الذّيّال الميّال ، يأكل خضرتكم ، ويذيب شحمتكم ، إيه أبا وذحة « 2 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 116 ) ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 427 - 428 باب وجوب الجمعة وفضلها ح 1263 .
( 2 ) قال الشريف الرضي : الوذحة : الخنفساء ، وهذا القول يومئ به إلى الحجّاج ، وله مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره .