تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
تتراموا بالأبصار عندما تسمعونه منّي ، فو الّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، إنّ الّذي أنبّئكم به عن النّبيّ الأمّيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما كذب المبلّغ ، ولا جهل السّامع .

ضلّيل الشام وفتنته

لكأنّي أنظر إلى ضلّيل قد نعق بالشّام ، وفحص براياته في ضواحي كوفان ، فإذا فغرت فاغرته ، واشتدّت شكيمته ، وثقلت في الأرض وطأته ، عضّت الفتنة أبناءها بأنيابها ، وماجت الحرب بأمواجها ، وبدا من الأيّام كلوحها ، ومن اللّيالي كدوحها . فإذا أينع زرعه ، وقام على ينعه ، وهدرت شقاشقه ، وبرقت بوارقه ، عقدت رايات الفتن المعضلة ، وأقبلن كاللّيل المظلم ، والبحر الملتطم . هذا وكم يخرق الكوفة من قاصف ، ويمرّ عليها من عاصف ، وعن قليل تلتفّ القرون بالقرون ، ويحصد القائم ، ويحطم المحصود .

هو المتجلّي لخلقه بخلقه « 1 »

ومن خطبة له عليه السّلام وهي من خطب الملاحم : الحمد للّه المتجلّي لخلقه بخلقه ، والظّاهر لقلوبهم بحجّته ، خلق الخلق من غير رويّة ، إذ كانت الرّويّات لا تليق إلّا بذوي الضّمائر ، وليس بذي ضمير في نفسه ، خرق علمه باطن غيب السّترات ، وأحاط بغموض عقائد السّريرات .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 108 ) ، وغرر الحكم ودرر الكلم : ص 109 ق 1 ب 4 ف 2 ح 1945 .
موسوعة الكلمة — صفحة 334 | السيد حسن الحسيني الشيرازي