قال عليه السّلام : أولم يبايعني بعد قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته ، إنّها كفّ يهوديّة ، لو بايعني بكفّه لغدر بسبّته ، أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة ، وستلقى الأمّة منه ومن ولده يوما أحمر .
هل يصحّ تصديق المنجّمين ؟ « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج - وقد قال له : إن سرت يا أمير المؤمنين في هذا الوقت ، خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم - :
أتزعم أنّك تهدي إلى السّاعة الّتي من سار فيها صرف عنه السّوء ؟
وتخوّف من السّاعة الّتي من سار فيها حاق به الضّرّ ؟
فمن صدّقك بهذا فقد كذّب القرآن ، واستغنى عن الاستعانة باللّه في نيل المحبوب ، ودفع المكروه ، وتبتغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربّه ؛ لأنّك بزعمك أنت هديته إلى السّاعة الّتي نال فيها النّفع ، وأمن الضّرّ .
المنجّم كالكاهن
ثم أقبل عليه السّلام على الناس فقال : أيّها النّاس ، إيّاكم وتعلّم النّجوم ! إلّا ما يهتدى به في برّ أو بحر ؛ فإنّها تدعو إلى الكهانة ، والمنجّم كالكاهن ، والكاهن كالسّاحر ، والسّاحر كالكافر ، والكافر في النّار ، سيروا على اسم اللّه .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 79 ) ، ووسائل الشيعة : ج 11 ص 373 ب 14 ح 15048 ، وأنساب الأشراف للبلاذري : ص 368 - 369 كلامه مع مسافر بن عفيف المنجم .