هذا ضغث فيمزجان ، فهنالك يستولي الشّيطان على أوليائه ، وينجو « الّذين سبقت لهم من اللّه الحسنى » .
فرار خوارج تسعة وقتل ثمانية علويين « 1 »
وقال عليه السّلام لما عزم على حرب الخوارج ، وقيل له : إن القوم عبروا جسر النهروان :
مصارعهم دون النّطفة ، واللّه لا يفلت منهم عشرة ، ولا يهلك منكم عشرة « 2 » .
آخر من يبقى من المارقين « 3 »
وقال عليه السّلام لما قيل له بعد وقعة النهروان : يا أمير المؤمنين ، هلك القوم بأجمعهم :
كلّا واللّه ، إنّهم نطف في أصلاب الرّجال وقرارات النّساء ، كلّما نجم منهم قرن قطع حتّى يكون آخرهم لصوصا سلّابين .
الفرق بين المارقين والقاسطين « 4 »
لا تقاتلوا الخوارج بعدي ، فليس من طلب الحقّ فأخطأه ، كمن طلب الباطل فأدركه « 5 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 59 ) ، وبحار الأنوار : ج 33 ص 360 ب 23 ح 595 .
( 2 ) قال الشريف الرضي : يعني بالنطفة : ماء النهر ، وهي أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيرا جما .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 60 ) ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 5 ص 14 الخطبة رقم ( 59 ) .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 61 ) ، وعلل الشرائع : ج 1 ص 218 ب 159 .
( 5 ) قال الشريف الرضي : يعني : معاوية وأصحابه .