تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
إني مقبوض في ليلتي هذه ولا حق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاسمعا قولي وعياه . أنت يا حسن ، وصيّي والقائم بالأمر بعدي . وأنت يا حسين ، شريكه في الوصيّة ، فأنصت ما نطق ، وكن لأمره تابعا ما بقي ، فإذا خرج من الدنيا فأنت الناطق بعده والقائم بالأمر . وعليكما بتقوى اللّه ، الذي لا ينجو إلّا من أطاعه ، ولا يهلك إلّا من عصاه . واعتصما بحبله وهو الكتاب العزيز ، الذي
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
( 42 ) « 1 » .

إن عفوت عن قاتلي فذاك

ثم قال للحسن عليه السّلام : إنك وليّ الأمر بعدي ، فإن عفوت عن قاتلي فذاك ، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ، وإيّاك والمثلة ! فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عنها ولو بكلب عقور . واعلم أن الحسين وليّ الدم معك يجري فيه مجراك ، وقد جعل اللّه تبارك وتعالى له على قاتلي سلطانا كما جعل لك ، وإن ابن ملجم ضربني ضربة فلم تعمل فثنّاها فعملت ؛ فإن عملت فيه ضربتك فذاك ، وإلّا فمر أخاك الحسين وليضربه أخرى بحق ولايته ، فإنها ستعمل فيه ؛ فإن الإمامة له بعدك ، وجارية في ولده إلى يوم القيامة . وإيّاك أن تقتل بي غير قاتلي ؛ فإن اللّه عزّ وجل يقول :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة فصّلت ، الآية : 42 . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 164 ، سورة الإسراء ، الآية : 15 ، سورة فاطر ، الآية : 18 ، سورة الزمر ، الآية : 7 .