وصايا ماليّة « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام يوصي بصدقته .
هذا ما أمر به علي بن أبي طالب وقضى في ماله : إني تصدّقت بينبع ، ووادي القرى ، والأذنية ، وراعّة في سبيل اللّه ووجهه ، أبتغي بها مرضاة اللّه ، ينفق منها في كل نفقة في سبيل اللّه ووجهه ، في الحرب ، والسلم ، والجنود ، وذوي الرحم القريب والبعيد .
لا يباع ولا يورث ، حيا أنا أو ميتا ، أبتغي بذلك وجه اللّه والدار الآخرة ، ولا أبتغي إلّا اللّه عزّ وجل ؛ فإنه يقبلها وهو يرثها وهو خير الوارثين ، فذلك الذي قضيت فيها - فيما بيني وبين اللّه عزّ وجل - الغد منذ قدمت مسكن ، واجبة بتلة ، حيا أنا أو ميتا ، ليولجني اللّه عزّ وجل بذلك الجنّة ، ويصرفني عن النار ، ويصرف النار عن وجهي يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه .
وقضيت أن رباحا وأبا نيزر وجببرا - إن حدث بي حدث - محرّرون لوجه اللّه عزّ وجل لا سبيل عليهم .
وقضيت أن ذلك إلى الأكبر من ولد علي ، المرضيّين هديهم وأمانتهم وصلاحهم .
أنت يا حسن وصيّي « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام أوصى به الإمامين : الحسن والحسين عليهما السّلام لما ضربه ابن ملجم ( لعنه اللّه ) :
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 2 ص 286 - 287 عن آخر كتاب الفرائض من مسند زيد وشرحه الروض النضير : ج 5 ص 180 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 2 ص 740 - 743 الكتاب رقم ( 387 ) عن كتاب الدر النظيم : الورقة 127 .