سيقتلك معاوية بالسّم ظلما
واعلم أن معاوية سيخالفك كما خالفني ، فإن وادعته وصالحته كنت مقتديا بجدك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في موادعته بني ضمرة وبني أشجع ، وفي مصالحة أهل مكة يوم الحديبية ، وكانت لك فيّ أسوة في الصبر خمس وعشرين سنة ، فإن أردت مجاهدة عدوك ؛ فلن يصلح لك من شيعتك من لم يصلح لأبيك ! فإنهم قوم لا وفاء لهم ، يوردونك ثم لا يصدرونك ، ويخذلونك ثم لا ينصرونك ، ويعاهدونك ثم لا يفون لك !
وسيقتلك معاوية بالسّم ظلما وعدوانا ! وذلك سابق في علم ربك تقدّس ذكره ، فاحقن دماء شيعتك بموادعته ، وابتغ لهم السلامة بمصالحته .
وأنت يا حسين سيقتلك يزيد
ثم قال للحسين عليه السّلام : وأنت يا حسين ، ستخرج لمجاهدة ابنه يزيد ، فيقتلك من قومه أبرص ملعون ، لا يراقب فيك إلّا ولا ذمة ، وسيقتل معك سبعة عشر من أهل بيتك تحت أديم السماء ما لهم شبيهون ؟ !
وكأني بك تستسقي الماء فلا تسقى ، وتنادي فلا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث .
وكأني بأهل بيتك قد سبوا ، وبثقلك قد نهب !
وكأني بالسماء قد أمطرت لقتلك دما ورمادا !
وكأني بالجن قد ناحت عليك .
وكأني بموضع تربتك قد صار مختلف زّوارك من الملائكة والمؤمنين .