وإيّاك والتّغاير في غير موضع غيرة ؛ فإنّ ذلك يدعو الصّحيحة إلى السّقم ، والبريئة إلى الرّيب .
واجعل لكلّ إنسان من خدمك عملا تأخذه به ؛ فإنّه أحرى أن لا يتواكلوا في خدمتك .
وأكرم عشيرتك ؛ فإنّهم جناحك الّذي به تطير ، وأصلك الّذي إليه تصير ، ويدك الّتي بها تصول .
استودع اللّه دينك ودنياك ، واسأله خير القضاء لك ، في العاجلة والآجلة ، والدّنيا والآخرة ، والسّلام .
أوصيكم بتقوى اللّه ونظم أمركم « 1 »
ومن وصية له عليه السّلام للحسن والحسين عليهما السّلام لما ضربه ابن ملجم ( لعنة اللّه ) :
أوصيكما بتقوى اللّه ، وأن لا تبغيا الدّنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما ، وقولا بالحقّ ، واعملا للأجر ، وكونا للظّالم خصما ، وللمظلوم عونا .
أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ، ومن بلغه كتابي ، بتقوى اللّه ونظم أمركم ، وصلاح ذات بينكم ؛ فإنّي سمعت جدّكما صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصّلاة والصّيام » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 47 ) ، والكافي : ج 5 ص 49 - 53 باب صدقات النبي وفاطمة والأئمة ووصاياهم ح 7 ، وكتاب سليم بن قيس الهلالي : ص 924 - 928 ح 69 .