ونوحا حسده قومه إذ قالوا :
. . . ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( 33 ) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ
« 1 » ، قالوا ذلك حسدا أن يفضّل اللّه من يشاء ، ويختصّ برحمته من يشاء .
ومن قبل ذلك ابن آدم قابيل ، قتل أخاه هابيل حسدا فكان من الخاسرين .
وطائفة من بني إسرائيل
إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 2 » ، فلما بعث اللّه لهم طالوت ملكا حسدوا وقالوا :
أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا
« 3 » ، وزعموا أنهم أحق بالملك منه .
حسد القوم نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
كلّ ذلك نقصّ عليك من أنباء ما قد سبق ، وعندنا تفسيره ، وعندنا تأويله ، وقد خاب من افترى .
ونعرف فيكم شبهه وأمثاله
وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
« 4 » فكان نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما جاءهم كفروا به حسدا من عند أنفسهم أن ينزّل اللّه من فضله على من يشاء من عباده ، حسدا من القوم على تفضيل بعضنا على بعض .
حسدنا كما حسد آباؤنا
ألا ونحن أهل البيت آل إبراهيم المحسودون ، حسدنا كما حسد
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآيتان : 33 - 34 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 246 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 247 .
( 4 ) سورة يونس ، الآية : 101 .