لغيرك بالمسألة عادلا ، وليس من جميل امتنانك أن تردّ سائلا ملهوفا ، ومضطرّا لانتظار أمرك مألوفا .
إلهي أقمت على قنطرة الأخطار ، مبلوّا بالأعمال وبالاعتبار ، فأنا الهالك إن لم تعن عليها بتخفيف الآصار .
إلهي أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي ؟ أم من أهل السعادة فأبشّر رجائي ؟ .
إلهي لو لم تهدني إلى الإسلام ما اهتديت ، ولو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت ، ولو لم ترزقني الإيمان بك ما آمنت ، ولو لم تعرّفني حلاوة نعمتك ما عرفت ، ولو لم تبيّن شديد عقابك ما استجرت .
إلهي إن أقعدني التخلّف عن السبق مع الأبرار ، فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار .
إلهي نفسا أعززتها بتأييد إيمانك ، كيف تذلها بين أطباق نيرانك ؟ .
إلهي لسانا كسوته من وحدانيّتك أنقى أثوابها ، كيف تهوى إليه من النار شعلات التهابها ؟ .
إليك يلتجئ كل مكروب
إلهي كل مكروب فإليك يلتجئ ، وكلّ محزون فإيّاك يرتجي .
إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا ، وسمع المذنبون بسعة رحمتك فقنعوا ، وسمع المولّون عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع المجرمون بسعة غفرانك فطمعوا ، حتّى ازدحمت عصائب العصاة من عبادك ببابك ، وعجّ منهم إليك عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك ، ولكلّ